Featured Video

مدونة المعلوميات و التكنولوجيا
وصف الإعلان
وصف الإعلان
وصف الإعلان

السبت، 9 نوفمبر 2013

الشرك بالله أعظم الذنوب


إعلم ـ رحمك الله ـ أن الشرك بالله أعظم ذنب عُصى الله به، قال الله تعالى‏:‏ ‏{إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن}‏ ‏[النساء‏:‏ 48، 116‏]
‏ وفى الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم سئل‏:‏أى الذنب أعظم ‏؟‏ قال‏:‏ ‏(‏أن تجعل لله ندا وهو خلقك‏)‏‏!‏‏!‏ والند المثل‏.‏ قال تعالى‏:‏ ‏{فَلاَ تَجْعَلُواْ لِلّهِ أَندَاداً وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ}‏ ‏[‏البقرة‏:‏ 22]‏،
 وقال تعالى‏:‏ ‏{وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَادًا لِّيُضِلَّ عَن سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ}‏ ‏[الزمر‏:‏ 8‏]‏ 
فمن جعل لله ندا من خلقه فيما يستحقه عز وجل من الإلهية والربوبية فقد كفر بإجماع الأمة‏.‏ 
فإن الله ـ سبحانه ـ هو المستحق للعبادة لذاته؛ لأنه المألوه المعبود، الذى تألهه القلوب وترغب إليه، وتفزع إليه عند الشدائد، وما سواه فهو مفتقر مقهور بالعبودية، فكيف يصلح أن يكون إلها‏؟‏ قال الله تعالى‏:‏ ‏{وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا إِنَّ الْإِنسَانَ لَكَفُورٌ مُّبِينٌ}‏ ‏[‏الزخرف‏:‏15]‏ وقال تعالى‏:‏ ‏{إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا}‏‏[‏مريم‏:‏ 93‏]‏، وقال الله تعالى‏:‏ ‏{لَّن يَسْتَنكِفَ الْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْداً لِّلّهِ وَلاَ الْمَلآئِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ}‏ ‏[‏النساء‏:‏ 172‏]‏، وقال تعالى‏:‏ ‏{وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ}‏ ‏[‏الذاريات‏:‏ 51‏]‏، وقال تعالى‏:‏ ‏{قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ}‏ ‏[‏الزمر‏:‏ 11]‏، فالله ـ سبحانه ـ هو المستحق أن يعبد لذاته، قال تعالى ‏:‏‏{الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}‏ ‏[‏الفاتحة‏:‏ 2‏]‏، فذكر ‏(‏الحمد‏)‏ بالألف واللام التى تقتضى الاستغراق لجميع المحامد، فـدل على أن الحمد كله لله، ثم حصره فى قوله‏:‏ ‏{إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}‏ ‏[‏الفاتحة‏:‏ 5‏]‏‏.‏ فهذا تفصيل لقوله‏:‏ ‏{الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}‏‏.‏ فهذا يدل على أنه لا معبود إلا الله، وأنه لا يستحق أن يعبد أحد سواه، فقوله‏:‏‏{إِيَّاكَ نَعْبُدُ}‏ إشارة إلى عبادته بما اقتضته إلهيته‏:‏ من المحبة والخوف، والرجاء، والأمر، والنهى‏.‏‏ {وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}‏ إشارة إلى ما اقتضته الربوبية ،من التوكل والتفويض والتسليم؛ لأن الرب ـ سبحانه وتعالى ـ هو المالك، وفيه أيضا معنى الربوبية والإصلاح، والمالك الذى يتصرف فى ملكه كما يشاء‏.‏ 
فإذا ظهر للـعبد من سـر الربـوبية أن الملك والتدبير كله بيد الله تعالى، قال تعالى‏:‏ ‏{تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}‏ ‏[‏الملك ‏:‏1‏]‏ فلا يرى نفعا، ولا ضرا، ولا حركة، ولا سكونًا، ولا قبضا، ولا بسطا، ولا خفضًا، ولا رفعًا، إلا والله ـ سبحانه وتعالى ـ فاعله، وخالقه، وقابضه، وباسطه، ورافعه، وخافضه‏.‏ فهذا الشهود هو سر الكلمات الكونيات، وهو علم صفة الربوبية‏.‏ والأول هو علم صفة الإلهية وهو كشف سر الكلمات التكليفيات‏.‏
فالتحقيق بالأمر والنهى، والمحبة والخوف والرجاء، يكون عن كشف علم الإلهية‏.‏ 
 والتحقيق بالتوكل والتفويض والتسليم يكون بعد كشف علم الربوبية، وهو علم التدبير السارى فى الأكوان، كما قال الله عز وجل‏:‏‏{إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَن نَّقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ}‏ ‏[‏النحل‏:‏ 40‏]‏‏.‏ فإذا تحقق العبد لهذا المشهد، ووفقه لذلك، بحيث لا يحجبه هذا المشهد عن المشهد الأول فهو الفقيه فى عبوديته، فإن هذين المشهدين عليهما مدار الدين، فإن جميع مشاهد الرحمة واللطف والكرم، والجمال داخل فى مشهد الربوبية‏.‏ 
ولهذا قيل‏:‏ إن هذه الآية جمعت جميع أسرار القرآن‏:‏ ‏{إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}‏؛ لأن أولها اقتضى عبادته بالأمر والنهى، والمحبة والخوف والرجاء، كما ذكرنا، وآخرها اقتضى عبوديته بالتفويض والتسليم، وترك الاختيار، وجميع العبوديات داخلة فى ذلك‏.‏
ومن غاب عن هذا المشهد وعن المشهد الأول، ورأى قيام الله عز وجل على جميع الأشياء، وهو القيام على كل نفس بما كسبت، وتصرفه فيها، وحكمه عليها، فرأى الأشياء كلها منه صادرة عن نفاذ حكمه، وإرادته القدرية، فغاب بما لاحظ عن التمييز والفرق، وعطل الأمر والنهى والنبوات، ومرق من الإسلام مروق السهم من الرَّمِيَّةِ‏.‏
وإن كان ذلك المشهد قد أدهشه وغيب عقله، لقوة سلطانه الوارد، وضعف قوة البصيرة؛ أن يجمع بين المشهدين، فهذا معذور منقوص إلا من جمع بين المشهدين‏:‏ الأمر الشرعى، ومشهد الأمر الكونى الإرادى‏.‏ وقد زلت فى هذا المشهد أقدام كثيرة من السالكين؛ لقلة معرفتهم بما بعث الله به المرسلين؛ وذلك لأنهم عبدوا الله على مرادهم منه، ففنوا بمرادهم عن مراد الحق ـ عز وجل ـ منهم؛لأن الحق يغنى بمراده ومحبوبه، ولو عبدوا الله على مراده منهم لم ينلهم شىء من ذلك؛لأن العبد إذا شهد عبوديته ولم يكن مستيقظاً لأمر سيده، لا يغيب بعبادته عن معبوده، ولا بمعبوده عن عبادته، بل يكون له عينان ينظر بأحدهما إلى المعبود كأنه يراه ؛كما قال صلى الله عليه وسلم لما سئل عن الإحسان‏:‏‏(‏أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك‏)‏، والأخرى ينظر بها إلى أمر سيده، ليوقعه على الأمر الشرعى الذى يحبه مولاه ويرضاه‏.‏
فإذا تقرر هذا، فالشرك إن كان شركاً يكفر به صاحبه، وهو نوعان ‏:‏
شرك فى الإلهية، وشرك فى الربوبية‏.‏ 
ولكن إذا أراد التخلص من هذا الشرك، فلينظر إلى المعطى الأول مثلا ،فيشكره على ما أولاه من النعم، وينظر إلى من أسدى إليه المعروف فيكافئه عليه، لقوله عليه السلام‏:‏ ‏(‏من أسْدَى إليكم معروفا فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئوه فادعوا له، حتى تروا أنكم قد كافأتموه‏)‏ لأن النعم كلها لله تعالى، كما قال تعالى‏:‏ ‏{وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللّهِ}‏ ‏[‏النحل‏:‏53‏]‏،وقال تعالى‏:‏‏{كُلاًّ نُّمِدُّ هَـؤُلاء وَهَـؤُلاء مِنْ عَطَاء رَبِّكَ}‏ ‏[‏الإسراء‏:‏20‏]‏، فالله ـ سبحانه ـ هو المعطى على الحقيقة، فإنه هو الذى خلق الأرزاق وقدرها، وساقها إلى من يشاء من عباده، فالمعطى هو الذى أعطاه، وحرك قلبه لعطاء غيره‏.‏ فهو الأول والآخر‏.‏
ومما يقوى هذا المعنى قوله صلى الله عليه وسلم لابن عباس رضى الله عنهما‏:‏ ‏(‏واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن ينفعوك لم ينفعوك إلا بشىء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك، لم يضروك إلا بشىء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجَفَّت الصُّحُفُ‏)‏‏.‏ قال الترمذى‏:‏ هذا حديث صحيح‏.‏ فهذا يدل على أنه لا ينفع فى الحقيقة إلا الله، ولا يضر غيره، وكذا جميع ما ذكرنا فى مقتضى الربوبية‏.‏ 
فمن سلك هذا المسلك العظيم استراح من عبودية الخلق ونظره إليهم، وأراح الناس من لَوْمِه وذَمِّه إياهم، وتجرَّد التوحيد فى قلبه، فقوى إيمانه، وانشرح صدره، وتنور قلبه، ومن توكل على الله فهو حسبه، ولهذا قال الفُضَيْل بن عياض ـ رحمه الله ـ‏:‏ من عرف الناس استراح‏.‏ يريد ـ والله أعلم ـ أنهم لا ينفعون ولا يضرون‏.‏
وأما الشرك الخفى‏:‏ فهو الذى لا يكاد أحد أن يسلم منه، مثل‏:‏ أن يحب مع الله غيره‏.‏
فإن كانت محبته لله مثل حب النبيين والصالحين، والأعمال الصالحة فليست من هذا الباب؛ لأن هذه تدل على حقيقة المحبة، لأن حقيقة المحبة أن يحب المحبوب وما أحبه، ويكره ما يكرهه، ومن صحت محبته امتنعت مخالفته؛ لأن المخالفة إنما تقع لنقص المتابعة، ويدل على نقص المحبة قول الله تعالى‏:‏ ‏{قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ}‏ الآية ‏[‏آل عمران‏:‏ 31‏]‏‏.‏ فَلَيْسَ الكَلام فى هذا‏.‏ إنما الكلام فى محبة تتعلق بالنفوس لغير الله تعالى، فهذا لا شك أنه نقص فى توحيد المحبة لله، وهو دليل على نقص محبة الله تعالى، إذ لو كملت محبته، لم يحب سواه‏.‏
ولا يرد علينا الباب الأول؛ لأن ذلك داخل فى محبته‏.‏ وهذا ميزان لم يجر عليك، كلما قويت محبة العبد لمولاه، صغرت عنده المحبوبات وقلت، وكلما ضعفت، كثرت محبوباته وانتشرت
وكذا الخوف، والرجاء ،وما أشبه ذلك، فإن كمل خوف العبد من ربه لم يخف شيئاً سواه، قـال الـله تعـالى‏:‏ ‏{الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ}‏ ‏[‏الأحزاب‏:‏39‏]‏، وإذا نقص خوفه خاف من المخلوق، وعلى قدر نقص الخوف وزيادته يكون الخوف كما ذكرنا فى المحبة، وكذا الرجاء وغيره، فهذا هو الشرك الخفى، الذى لا يكاد أحد أن يسلم منه، إلا من عصمه الله تعالى‏.‏ وقد روى أن الشرك فى هذه الأمة أخفى من دبيب النمل‏.‏
وطرق التخلص من هذه الآفات كلها‏:‏ الإخلاص لله عز وجل، قال الـله تعـالى‏:‏‏{فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا}‏ ‏[‏الكهف‏:‏110‏]‏، ولا يحصل الإخلاص إلا بعد الزهد، ولا زهد إلا بتقوى، والتقوى متابعة الأمر والنهى‏.

 

الثلاثاء، 15 أكتوبر 2013

أسطوانة عمالقة القرآن للعديد من المشايخ


بسم الله الرحمن الرحيم
سلام عليكم ورحمة الله و بركاته
اليوم إن شاء الله سأقدم لكم أسطوانة عمالقة القرأن الكريم  


بصوت 4 مشايخ
 فارس عباد
سعد الغامدى
أحمد العجمى
عبد الباسط عبد الصمد

محتويات الأسطوانة
تحتوي هذه الأسطوانة على 
القرآن الكريم كاملا بصوت المشايخ الأربعة سالفى الذكر
تفسير القرآن الكريم كاملا بعدة تفسيرات
التفسير الميسر
ابن كثير
القرطبى وغيرهم الكثير
تعليم أحكام التجويد والتدريب عليها بصوتك

فلاشات إسلامية
رسائل
كتب إسلامية مثل صحيح البخارى ومسلم
ترجمة معانى القرآن الكريم
للغتين الإنجليزية والفرنسية كما هو مبين في الصورة التالية 

إعراب القرآن
وغير ذلك الكثير يمكنك اكتشافه بنفسك

الحقوق محفوظة  لكل مسلم

سارع بالنشر لتنال الأجر

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ملاحظة  : لكي تشتغل معك الأسطوانة يجب أن تكون مثبث عندك برنامج PowerISO
يمكنك تحميله من هنا

رابط التحميل الأسطوانة 
إضغط هنا 

أستودعكم الله ولا تنسونا من صالح دعائكم

الأحد، 6 أكتوبر 2013

آداب المتعلم والمعلم ( الباب الأول)

      أما المتعلم فآدابه ووظائفه كثيرة ولكن تنظيم تفريقها بثمان وظائف:
      الوظيفة الأولى: تقديم طهارة النفس عن رذائل الأخلاق ومذموم الأوصاف إذ العلم عبادة القلب وصلاة السر وقربة الباطن إلى الله تعالى؛ وكما لا تصح الصلاة التي هي وظيفة الجوارح الظاهرة إلا بتطهير الظاهر عن الأحداث والأخباث فكذلك لا تصح عبادة الباطن وعمارة القلب بالعلم إلا بعد طهارته عن خبائث الأخلاق وأنجاس الأوصاف.
      الوظيفة الثانية: أن يقلل علائقه من الاشتغال بالدنيا فإن العلائق شاغلة وصارفة {مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ} [ الأحزاب: 4 ]. ومهما توزعت الفكرة قصرّت عن درك الحقائق ولذلك قيل:" العلم لا يعطيك بعضه حتى تعطيه كلك، فإذا أعطيته كلك فأنت من إعطائه إياك بعضه على خطر"، والفكرة المتوزعة على أمور متفرقة كجدولٍ تفرّق ماؤه فنشّفت الأرض بعضه واختطف الهواء بعضه فلا يبقى منه ما يجتمع ويبلغ المزروع.
      الوظيفة الثالثة: أن لا يتكبر على العالم ولا يتأمّر على المعلم ويذعن لنصيحته إذعان المريض الجاهل للطبيب المشفق الحاذق. وينبغي أن يتواضع لمعلمه ويطلب الثواب والشرف بخدمته.
      فلا ينبغي لطالب العلم أن يتكبر على المعلم، ومن تكبره على المعلم أن يستنكف عن الاستفادة إلا من المرموقين المشهورين وهو عين الحماقة فإن العلم سبب النجاة والسعادة، ومن يطلب مهربا من سبعٍ ضار يفترسه لم يفرق بين أن يرشده إلى الهرب مشهور أو خامل، فالحكمة ضالة المؤمن يغتنمها حيث يظفر بها ويتقلد المنة لمن ساقها إليه كائنا من كان.
      فلا ينال العلم إلا بالتواضع وإلقاء السمع قال الله تعالى {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ} [ق: 37 ] ومعنى كونه ذا قلب أن يكون قابلا للعلم فهماً، ثم لا تعينه القدرة على الفهم حتى يلقي السمع وهو شهيد، حاضر القلب ليستقبل كل ما ألقي إليه بحسن الإِصغاء والضراعة والشكر والفرح وقبول المنّة.
      الوظيفة الرابعة: أن يتحرز الخائض في العلم في مبدأ الأمر عن الإِصغاء إلى اختلاف الناس، سواء كان ما خاض فيه من علوم الدنيا أو من علوم الآخرة: فإن ذلك يدهش عقله ويحيّر ذهنه ويُفتِّر رأيه ويُيْئسه عن الادراك والاطلاع، بل ينبغي أن يتقن أولا الطريق الحميدة الواحدة المرضية، ثم بعد ذلك يصغي إلى المذاهب.
      الوظيفة الخامسة: أن لا يدع طالب العلم فناً من العلوم المحمودة ولا نوعاً من أنواعه إلا وينظر فيه نظراً يطّلع به على مقصده وغايته، ثم إن ساعده العمر طلب التبحّر فيه وإلا اشتغل بالأهم منه واستوفاه، فإن العلوم متعاونة وبعضها مرتبط ببعض، ويستفيد منه في حال الانفكاك عن عداوة ذلك العلم بسبب جهله، فإن الناس أعداء ما جهلوا قال تعالى: {وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هَذَا إِفْكٌ قَدِيمٌ} [الأحقاف: 11 ].
      الوظيفة السادسة: أن لا يخوض في كل فنون العلم دفعة بل يراعي الترتيب ويبتدئ بالأهم. فإن العمر إذا كان لا يتسع لجميع العلوم غالباً فالحزم أن يأخذ من كل شيء أحسنه، وعلى الجملة فأشرف العلوم وغايتها معرفة الله عز وجل وهو بحر لا يدرك منتهى غوره، وأقصى درجات البشر فيه رتبة الأنبياء ثم الأولياء ثم الذين يلونهم.
      الوظيفة السابعة: أن لا يخوض في فن حتى يستوفى الفن الذي قبله؛ فإن العلوم مرتبة ترتيباً ضرورياً وبعضها طريق إلى بعض، والموفق من راعى ذلك الترتيب والتدريج. وليكن قصده في كل علم يتحراه الترقي إلى ما هو فوقه.
      الوظيفة الثامنة: أن يكون قصد المتعلم في الحال تحلية باطنه وتجميله بالفضيلة وفي المآل القرب من الله سبحانه والترقي إلى جوار الملأ الأعلى من الملائكة والمقربين، ولا يقصد به الرياسة والمال والجاه ومماراة السفهاء ومباهاة الأقران، ومع هذا فلا ينبغي له أن ينظر بعين الحقارة إلى سائر العلوم، أعني علم الفتاوى، وعلم النحو واللغة المتعلّقين بالكتاب والسنة وغير ذلك من ضروب العلوم التي هي فرض كفاية.

الثلاثاء، 30 يوليو 2013

برنامج راديو اذاعات القران الكريم


برنامج إذاعات القران الكريــم. البرنامج رائع للغاية و يحتوي على 20 محطه إسلاميـــــة 

ومنها إذاعة القران الكريــم من القاهرة .
أ - البرنــامج يحتوي على 20 محطه إسلاميـــــة مختلفة ومنها إذاعة القران الكريــم من القاهرة .
ب - والبرنـــامج لا يحتـــــاج الى عمليـــة التثبيت فقط قم بفك ضغط البرنـــامج ومن ثم قم بتشغيله .
ج - حجم البرنامج خفيف للغايه 4 ميجا فقط .
البرنــــامج مجرب ويعمل بنسبة 100%
لتحميل البرنامج 
إضغط هنا
في أمان الله 

الثلاثاء، 16 يوليو 2013

اسطوانة قصة رواها الرسول

اسطوانة قصة رواها الرسول
تحتوى على حلقات برنامج قصة رواها الرسول
لفضيلة الشيخ الدكتور جمال المراكبي
والذي تم إذاعته على شاشة قناة الرحمة الفضائية في شهر رمضان المبارك لعام 1432 هـ
 
واجهة الاسطوانة :

صور الاسطوانة :




حجم الإسطوانة : 350 ميجالتحميل الأسطوانة
إضغط هنا

أسطوانة الدعاء في القرآن

أسطوانة الدعاء في القرآن
تحتوى على حلقات برنامج الدعاء في القرآن
لفضيلة الشيخ الدكتور عبد الله شاكر
والذي تم إذاعته على شاشة قناة الرحمة الفضائية في شهر رمضان المبارك لعام 1432 هـ
http://www.eltawheed10.com/tamer/images/abdallahshaker/cd/doaa_interface.gif
واجهة الاسطوانة :
http://www.eltawheed10.com/tamer/images/abdallahshaker/cd/1.jpg
صور الاسطوانة :
http://www.eltawheed10.com/tamer/images/abdallahshaker/cd/2.jpghttp://www.eltawheed10.com/tamer/images/abdallahshaker/cd/3.jpg

http://www.eltawheed10.com/tamer/images/abdallahshaker/cd/4.jpg
حجم الإسطوانة : 248 ميجا
لتحميل الأسطوانة
اضغط هنا

الإخلاص في الدين والسبعة الذين يظلهم الله يوم القيامة

" الإخلاص في الدين والسبعة الذين يظلهم الله يوم القيامة "
فضيلة الشيخ / محمد علي عبد الرحيم

* * * * * * * * *
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول اللهصلى الله عليه وسلم " سبعة يظلهم الله يوم القيامة ، يوم لا ظل إلا ظله : إمام عادل ، وشاب نشأ في عبادة الله تعالى ، ورجل ذكر الله في خلاء ففاضت عيناه ، ورجل قلبه معلق بالمساجد ، ورجلان تحابا في الله ، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال إلى نفسها فقال إني أخاف الله ، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما صنعت يمينه "رواه البخاري ومسلم والنسائي والترمذي وأحمد ومالك .
تعريف بالراوي :
اختلفوا في اسم أبي هريرة واسم أبيه اختلافًا كبيرًا ، وروى ابن حجر في الإصابة ، نقلا عن ابن إسحاق : قال أبو هريرة : كان اسمى في الجاهلية عبد شمس بن صخر ، فسماني رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن ز وكنيت أبا هريرة ، لأني وجدت هرة فحملتها في كمي . فقيل لي أبو هريرة . وهو أكثر الصحابة رواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال محمد بن حزم : احتوى من حديث أبي هريرة على خمسة آلاف وثلثمائة حديث . وروى عنه أكثر من ثمانمائة من أهل العلم من الصحابة والتابعين ، كما قال البخاري رحمه الله تعالى . وكان أحفظ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلمللحديث وذلك أنه كان أكثرهم صحبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم على شبع بطنه . فكانت يده مع يده ، يدور معه حيث دار إلى أن مات رسول الله صلى الله عليه وسلم . ولذلك كثر حديثه .
وأخرج البخاري في الصحيح عن سعيد المقبُرى - بضم الباء - عن أبي هريرة قال : " يا رسول الله : من أسعد الناس بشفاعتك ؟ قال : (لقد ظننت ألا يسألني عن هذا الحديث أحد أولى منك . لما رأيت من حرصك على الحديث ) ".
وكان إسلامه عام خيبر . أي في السنة السابعة من الهجرة . وقدم المدينة مهاجرًا من قبيلة دوس . وسكن الصفة .
وقوة حفظه للحديث تأتي مما أخرجه البخاري عن سعيد المقبرى عن أبي هريرة : "قلت يا رسول الله : إن لأسمع منك حديثًا أنساه . فقال : أبسط رداءك . فبسطته ثم قال : (ضمه إلى صدرك) فضممته فما نسيت حديثًا بعد " .
وفي الصحيح عن الأعرج ، قال أبو هريرة : " إنكم تزعمون أن أبا هريرة يكثر الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني كنت امرأ مسكينا أصحب رسول الله صلى الله عليه وسلم على ملء بطني . وكان المهاجرون يشغلهم الصفق بالأسواق . وكانت الأنصار يشغلهم القيام على أموالهم (زراعاتهم) فحضرت مع النبي صلى الله عليه وسلم مجلسًا فقال : (من يبسط رداءه حتى أفضى مقالتي ثم يقبضه إليه فلن ينسى شيئًا مما سمعه ) فبسطت بردة على حتى قضى حديثه ثم قبضتها إلى . فوالذي نفسي بيده ما نسيت شيئًا سمعته منه بعد " .أخرجه البخاري ومسلم وأحمد والنسائي .
قال أبو هريرة : قدمت ورسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر ، وسنى لا تزيد على الثلاثين فأقمت حتى مات ، وأدور معه وأخدمه وأغذو معه ، وأحج . فكنت أعلم الناس بحديثه . وكانوا يعرفون لزومي له ، فيسألونني عن حديثه . منهم عمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير . ولا والله لا يخفى عليَّ كل حديث كان بالمدينة .
مات رضي الله عنه سنة ثمان وخمسين . وهو ابن ثمان وسبعين سنة .
المفردات :
* يظلهم الله : يدخلهم في ظل رحمته .
* يوم لا ظل إلا ظله : لا رحمة إلا رحمته يوم القيامة ، ولا يوجد ظل يوم القيامة إلا ظله .
* الإمام : كل حاكم أو رئيس له سلطة كالوزير والمدير والعمدة والمحافظ الخ .
* العادل : يعدل بين الرعية ، ويتبع أوامر ربه . ولا يحجب نفسه عن رعيته .
* رجل قلبه معلق بالمساجد : كناية عن تردده على المسجد في أوقات الصلاة ، لحرصه على الجماعة .
* ذكر الله : بقلبه ولسانه .
* فاضت عيناه : بالدموع من خشية الله تعالى .
* ذات منصب : بكسر الصاد أي ذات أصل وشرف وكلمتها مسموعة .
* تصدق : بصدقة تطوع - لأن الزكاة المفروضة يسن إظهارها .
* فأخفاها : كتمها عن الناس .
المعنى :
يوم القيامة ، يوم عظيم الكرب ، شديد الخطب ، يوم يشيب فيه الولدان ، يوم لا يجزى والد عن ولده ، ولا مولود هو جاز عن والده شيئًا ، يوم يفر المرء من أخيه ، وأمه وأبيه ، وصاحبته وبنيه .
في هذا اليوم يتجلى الله تعالى برحمته على فريق من عباده ، يظلهم الله في ظله ، ويتغمدهم برحمته ، فلا تعمى عليهم الأنباء ، ولا يحزنهم الفزع الأكبر ، ويكونون في أمان من الخوف ، ويدخلهم الله في رحمته مع عباده الصالحين .
والحديث الشريف اشتمل على صفات سبعة من عباد الله المخلصين الذين يجنبهم أهوال الساعة ، وعذاب الآخرة .
الأول : الإمام العادل :
وهو كل حاكم أو رئيس أو مدير ، تولى شئون المسلمين ، فسار بينهم بالعدل ، وأفسح صدره للمظلوم وانتصف له من الظالم ، وسار على العدل بين الناس لا يروج في سوقه الرياء والمداهنة ، ولا يتقرب إليه إلا بالإخلاص في العمل ، حتى يطمئن كل واحد على نفسه وماله .
يرعى مصالح رعيته ومرءوسيه ، فيرفع شأنهم ، ويعمل على رفعتهم ، قد أخذ الناس بالجادة وسلوك الطريق المستقيم ، من غير إفراط ولا تفريط وسوى بينهم في الحقوق والواجبات .
أخذ نفسه بكتاب الله ، واحتكم إلى شريعته ، فأحل ما أحل الله ، وحرم ما حرم الله . وجعل هذه الشريعة دستورًا بينه وبين رعيته .
يحيط نفسه ببطانة صالحة ، يخلصون له المشورة ، ويقفون في وجه الباطل ، ويبصرونه بالسبيل الأقوم .
ويدخل في ذلك كل من ولى من أمور الناس شيئًا ، فبر وعدل ، وكرؤساء المصالح والهيئات والمؤسسات .
فعليهم أن يستهدوا في كل أمورهم بكتاب الله تعالى ، يحقون الحق ، ويبطلون الباطل . وأني لهم ذلك إلا إذا كانوا على هدى وتقى ، معتصمين بكتاب الله ، وملتزمين سنة نبي الهدى صلى الله عليه وسلم .
لذلك كان المدير أو الرئيس العادل ، الذي لم يفتنه مركزه ، ولا جنده ، ولا سيطرته على المال والعباد - كان على رأس قائمة من يظلهم الله يوم القيامة في ظله ، يوم لا ظل إلا ظله .
الثاني : الشاب الناشئ في طاعة الله تعالى :
وهو الشاب الذي لم يفتنه شبابه ، ولا قوته ولا نشاطه ، فشب على الإيمان ، والتزم تقوى الله تعالى ، وانصرف عن اللهو واللعب ، وكل ما يغضب ربه ، فلم تجرفه التمثيليات الخليعة ، ولا الأغاني الوضيعة ولم تستحوذ عليه شهوة ، ولم تفتنه المغريات ، ولم يخضع لدافع الطيش والهوى .
فنشأ على طاعة الله تعالى ، وتعاون على البر والتقوى ، لا يكون في مكان حيث نهاه الله ، بل يكون في مكان حيث أمر الله . مراقبًا ربه في سره وعلانيته سلمت عقيدته ، وصح دينه ، فلقى ربه يوم القيامة بقلب سليم .
الثالث : رجل ذكر الله في خلاء ففاضت عيناه :
وهذا قد استنار قلبه بالإيمان ، ويستحضر عظمة ربه في كل أموره ، فعرف ربه ، وعبده على قدر معرفته لله . فإذا خلا إلى نفسه تذكر جبروت الله وبطشه بالعصاة والمذنبين ، وجمع بين الخوف من الله تعالى ، والرجاء فيه ، فتذكر رحمته وإحسانه بأهل الطاعة الإخلاص ، فاغرورقت عيناه بالدموع خوفًا وطمعًا ، خوفًا من عذاب الله وعقابه ، وطمعًا في رحمته وثوابه .
فاضت عيناه بدون مخادعة أمام الناس ، ولكن في خلاء عن تأثر بالرغبة والرهبة .
الرابع : رجل قلبه معلق بالمساجد :
وهو الذي لا يشغله عن صلاة الجماعة في المسجد شاغل ، فيسرع إليه متى حان وقت الصلاة ، وتراه دائم التضرع لله عز وجل ، تجافي عن حب الدنيا وشهواتها ، ففر منها إلى بيوت الله تعالى ومجتمع المسلمين ، ومناط وحدتهم ، والتئام كلمتهم ، تراه ينصرف من صلاة الجماعة بالمسجد ، وينشغل بالصلاة التالية ، لحرصه على أدائها في جماعة كما شرع الله ، لا كما شرع الناس لأنفسهم ، فلا يأتون المساجد إلا يوم الجمعة ، لما أفتاهم علماؤهم أن صلاة الجماعة سنة . ومن ثم ينظر إليها كثير من المسلمين على أنها عمل اختياري ، يؤدى كيف شاء ، في المنزل أو في المتجر ، بدون عذر شرعي ، وتراه يسمع النداء ولا عذر له فلا يجيب . فخاب المسكين وخسر . وقد ورد في الحديث الشريف أن من سمع النداء ولم يجب فلا صلاة له . أي لا ثواب له في صلاته .
وقد قال الله تعالى : ﴿ إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ﴾ (18 : التوبة) والمقصود من عمارة المساجد قيام صلاة الجماعة بها .
ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأذن لعبد الله بن أم مكتوم (الأعمى) أن يتخلف عن الجماعة . فسأله : هل تسمع النداء ؟ قال : نعم . قال صلى الله عليه وسلم : لا أجد لك رخصة . إذن أجب .
وقد ورد في الحديث الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "والذي نفسي بيده لقد هممت أن آمر بحطب فيحتطب . ثم آمر بالصلاة فيؤذن لها . ثم آمر رجلاً فيؤم الناس . ثم أخالف إلى رجال تخلفوا عن الجماعة فأحرق عليهم بيوتهم " متفق عليه .
وإذا كان الدين قد شدد على الجماعة ، فقد أباح للمعذور أن يتخلف عنها كالمريض والمسافر .
والرجل الحريص على الجماعة ، وصفه الرسول صلى الله عليه وسلم ، بأن قلبه معلق بالمساجد ، لا يشغله عن صلاة الجماعة شاغل مهما عظم شأنه ، ليأنس بطاعة الله تعالى . ومن ثم كان من السبعة الممتازين من الأمة .
الخامس : رجلان تحابا في الله :
فتمكنت منهما روابط المحبة الخالصة لله تعالى ، بعيدة عن منافع الدنيا ، وشوائب النفاق . لا يزيدهما مرور الأيام إلا توثيق المودة وتأكيدها . يجتمعان على طاعة الله تعالى ، ويفترقان عليها ، سرهما وجهرهما سواء ، لا يطمع أحدهما في الآخر لعرض زائل ، أو متاع من الدنيا قليل .
السادس : رجل تحصن قلبه بالتقوى :
وتمكن الإيمان من جوارحه ، جاءته امرأة فاتنة ذات جمال رائع ، وتوفرت لديها دواعي الغي والعصيان . فإذا اجتمع لديها الحسب والمال والجمال ، والمنصب الرفيع كانت فتنتها لذوي النفوس المريضة أشد .
ولكن أني لها مع رجل يخشى الله ويتقيه ، فأبى أن يلبى نداءها خوفًا من الله وبطشه بالعصاة والمجرمين . فآثر رضوان الله تعالى على فتنة من أشد الفتن ، وقال إني أخاف الله . فأمنه الله يوم القيامة .
السابع : رجل منحه الله مالاً :
فسلطه على هلكته في الحق ، يعين ذوى الحاجات ، ويفرج كربات المكروبين ، يبتغي بذلك رضاء الله تعالى ، بعيدًا عن الرياء وحب الثناء .
يكاد حرصه على الصدقة أن يخفيها إخفاء بحيث لا تعلم يده اليسرى ما فعلت يمينه ، فهو بهذه الصدقة الخالصة يتجنب إشادة الناس بذكره ، لا يبتغي منهم جزاء ولا شكورًا .
هؤلاء السبعة قد بلغوا في الإخلاص لله وعلو الهمة ، ما يكفل لهم عند الله أن يحفظهم يوم الفزع الأكبر ، وأن ينشر الله عليهم جناج رحمته ، وظلال عنايته . جعلنا الله منهم .
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه .

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More